حبيب الله الهاشمي الخوئي

251

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وهذا منه إمّا يدلّ على عدم مبالاته في الدين أو على عدم صحة ما نسبوه اليه ولو تنزلنا عن ذلك نقول كان أوّل أمره من الكفار ومن مجوس بلاد نهاوند ثمّ تشرف بعد بدين الاسلام انتهى ما أردنا نقله من السفينة . وهذا جملة الأقوال في قتل عبيد اللَّه بن عمر الهرمزان ومذهب أبي لؤلؤة وسبب قتله عمرو علة لحوق عبيد اللَّه بمعاوية . وسيأتي ان عليّا عليه السّلام في الصفين نادى عبيد اللَّه بن عمر وقال له ويحك يا ابن عمر علام تقتلني واللَّه لو كان أبوك حيا ما قاتلني قال اطلب بدم عثمان ، قال عليه السّلام أنت تطلب بدم عثمان واللَّه يطلب بدم الهرمزان ، ولنعد إلى القصة . اليوم الخامس واخرج عليّ عليه السّلام في اليوم الخامس من صفر وهو يوم الأحد عبد اللَّه بن عباس فأخرج إليه معاوية الوليد بن عقبة بن أبي معيط فاقتتلوا قتالا شديدا ، ودنا ابن عبّاس من الوليد بن عقبة فاخذ الوليد يسب بني عبد المطلب واخذ يقول يا ابن عبّاس قطعتم أرحامكم وقتلتم إمامكم « يعني به عثمان بن عفان » فكيف رأيتم اللَّه صنع بكم لم تعطوا ما طلبتم ولم تدركوا ما أملتم واللَّه إن شاء اللَّه مهلككم وناصر عليكم ، فأرسل إليه ابن عباس أن ابرز لي يا صفوان وكان صفوان لقب الوليد فأبى وقاتل ابن عباس يومئذ قتالا شديدا وغشى الناس بنفسه وكانت الغلبة لابن عباس وكان يوما صعبا اليوم السادس واخرج علىّ عليه السّلام في اليوم السادس من صفر وهو يوم الاثنين سعيد بن قيس الهمداني وهو سيد همدان يومئذ فأخرج إليه معاوية ذا الكلاع فاقتتلا قتالا شديدا وكانت بينهما إلى آخر النهار وأسفرت عن قتلى وانصرف الفريقان جميعا . اليوم السابع وأخرج عليّ عليه السّلام في اليوم السابع وهو يوم الثلاثاء الأشتر رضوان اللَّه عليه في النخع وغيرهم فأخرج إليه معاوية حبيب بن مسلمة الفهري فكانت بينهم سجالا